الشيخ الأنصاري
679
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
ولا يخفى أن الإقرار بنبوة عيسى وكتابه وما بشر به أمته لا يكون حاسما لكلام الجاثليق إلا إذا أريد المجموع من حيث المجموع بجعل الإقرار بعيسى عليه السلام مرتبطا بتقدير بشارته المذكورة ويشهد له قوله عليه السلام بعد ذلك كافر بنبوة كل عيسى لم يقر ولم يبشر فإن هذا في قوة مفهوم التعليق المستفاد من الكلام السابق وأما التزامه عليه السلام بالبينة على دعواه فلا يدل على تسليمه الاستصحاب وصيرورته مثبتا بمجرد ذلك بل لأنه عليه السلام من أول المناظرة ملتزم بالإثبات وإلا فالظاهر المؤيد بقول الجاثليق وسلنا مثل ذلك كون كل منهما مدعيا إلا أن يريد الجاثليق ببينته نفس الإمام وغيره من المسلمين المعترفين بنبوة عيسى عليه السلام إذ لا بينة له ممن لا ينكره المسلمون سوى ذلك فافهم